العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

أنا وهو أكثر نهاره صامت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : مه يا فلان وأنى لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنه ينبئك . فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله أليس زعمت أنك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ؟ فقال : ليس حيث تذهب إني أصوم الثلاثة في الشهر وقال الله عز وجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ( 1 ) وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر . فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ، فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلتك نائم ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " من بات على طهر فكأنما أحيا الليل كله " فأنا أبيت على طهر . فقال : أليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم ؟ قال : نعم ، قال : فأنت أكثر أيامك صامت ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام : يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد ، فمن قرأها مرة قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الايمان ، ومن أحبك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الايمان ، والذي بعثني بالحق يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار ، وأنا أقرء قل هو الله أحد في كل يوم ثلاث مرات ، فقام وكأنه قد ألقم حجرا ( 2 ) . 6 - التوحيد ( 3 ) أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله صلى على سعد بن معاذ فقال : لقد وافى من الملائكة للصلاة عليه تسعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل يصلون عليه ، فقلت

--> ( 1 ) الانعام : 160 . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 22 . ( 3 ) التوحيد : 54 .